
يعاني كثير من الأطفال من صعوبة في التركيز أو سهولة التشتت، وهو أمر قد يؤثر في التحصيل الدراسي والقدرة على إنجاز المهام اليومية، وبينما يلجأ بعض الآباء إلى البحث عن وسائل تعليمية أو ألعاب لتنمية الانتباه، يؤكد الخبراء أن النشاط البدني المنتظم يعد من أكثر الطرق فعالية لدعم صحة الدماغ وتحسين التركيز، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
وتساعد التمارين الرياضية على زيادة تدفق الدم إلى المخ، وتعزيز التناسق الحركي، والتخلص من الطاقة الزائدة، وتقليل التوتر، وهو ما ينعكس على قدرة الطفل على الانتباه والتعلم.
لماذا تساعد الرياضة على زيادة التركيز؟
تشير الدراسات إلى أن الحركة المنتظمة تحفز إفراز مواد كيميائية في الدماغ تدعم الذاكرة والانتباه، كما تمنح الأطفال فرصة لتفريغ طاقتهم بطريقة صحية، ما يجعلهم أكثر هدوءًا واستعدادًا للتعلم بعد الانتهاء من النشاط البدني، ولا يشترط أن تكون التمارين معقدة أو تستغرق وقتًا طويلًا، حيث يمكن ممارسة أنشطة بسيطة لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة يوميًا لتحقيق نتائج إيجابية.
فيما يلى.. 6 تمارين بسيطة تساعد طفلك كثير الحركة على تحسين التركيز والانتباه:
نط الحبل
إذا كان طفلك كثير الحركة ويجد صعوبة في الجلوس لفترات طويلة، فإن نط الحبل يعد من أفضل التمارين التي يمكن البدء بها، ويتطلب هذا النشاط تنسيقًا بين حركة اليدين والقدمين والعينين، مما يساعد على تحسين الانتباه وسرعة الاستجابة، إلى جانب تقوية القلب والعضلات.
ويُنصح بالبدء من 5 إلى 10 دقائق يوميًا، ثم زيادة المدة تدريجيًا.
تقليد حركات الحيوانات
تحول هذه اللعبة التمارين إلى نشاط ممتع، حيث يقلد الطفل مشية الدب أو السلطعون أو قفزات الضفدع أو مشية البط، وتساعد هذه الحركات على تنشيط عضلات الجسم المختلفة، وتحسين التوازن والتناسق الحركي، مع تعزيز وعي الطفل بحركة جسمه وقدرته على التركيز أثناء أداء كل حركة.
اليوجا للأطفال
تجمع اليوجا بين تمارين التنفس والتمدد والتوازن، ما يساعد الطفل على تهدئة ذهنه وتحسين قدرته على التركيز.
ومن الوضعيات المناسبة للأطفال:
- وضعية الشجرة.
- وضعية الفراشة.
- وضعية الطفل.
- وضعية الجبل.
ويمكن ممارسة اليوجا لمدة 10 إلى 15 دقيقة يوميًا لتعزيز الهدوء وتقليل التوتر.
تمارين التوازن
تعد تمارين التوازن من أفضل الأنشطة لتنمية التركيز، لأنها تتطلب من الطفل الانتباه المستمر لوضعية جسمه، ومن أمثلتها:
- الوقوف على قدم واحدة.
- المشي في خط مستقيم.
- التوازن على لوح مخصص أو عارضة منخفضة.
وتساعد هذه التمارين أيضًا على تقوية عضلات الجسم وتحسين المهارات الحركية.
الرقص وألعاب التقليد
يساعد الرقص على تحسين الانتباه والذاكرة، خاصة عندما يطلب من الطفل تقليد سلسلة من الحركات بالترتيب الصحيح، كما تنمي ألعاب التقليد "اتبع القائد" مهارات الاستماع وسرعة الاستجابة، وتمنح الطفل نشاطًا بدنيًا ممتعًا يحفز الدماغ على معالجة المعلومات بشكل أفضل.
ألعاب الكرة
سواء كانت رمي الكرة أو التقاطها أو المراوغة أو التصويب نحو هدف، فإن ألعاب الكرة من أفضل الأنشطة التي تنمي التركيز، حيث يحتاج الطفل إلى متابعة حركة الكرة بعينيه، وتقدير سرعتها واتجاهها، واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وهو ما يعزز التناسق بين العين واليد ويحسن سرعة رد الفعل.
ولزيادة استفادة الطفل من هذه التمارين، ينصح الخبراء بما يلي:
- تخصيص وقت ثابت للنشاط البدني يوميًا.
- اختيار التمارين التي يستمتع بها الطفل حتى يلتزم بها.
- تقليل وقت استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية.
- تشجيع الطفل بالمكافآت المعنوية وعدم إجباره على أداء التمارين.
- مشاركة الوالدين في اللعب، لأن ذلك يزيد من حماس الطفل ويشجعه على الاستمرار.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا استمرت صعوبات التركيز بشكل يؤثر في الدراسة أو الحياة اليومية، أو صاحبها فرط حركة شديد أو مشكلات في التواصل أو التعلم، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال أو أخصائي الصحة النفسية أو تعديل السلوك، لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى تدخل متخصص.